تنسق حركة أنصار الله في اليمن بشكل وثيق مع إيران، متبنيةً أجندة طهران الإقليمية دون الخضوع الكامل لها. على الرغم من تبنيها لأهداف مشتركة، تحافظ الحركة على استقلالية تشغيلية تمكنها من متابعة أهداف محلية وسط الحرب اليمنية المستمرة.
ظهرت أنصار الله من بيئة قبلية وسياسية شمال اليمن، وسرعان ما ارتبطت بسياسات مدعومة من إيران تهدف للحد من نفوذ السعودية في شبه الجزيرة العربية. تحصل الحركة على دعم عسكري ولوجستي وسياسي من إيران، مما يعزز قدراتها القتالية في مواجهة التحالف السعودي.
على الصعيد الاستراتيجي، تشكل هذه العلاقة جبهة بالوكالة لإيران ضد السعودية والإمارات، مما يزيد من حدة التوترات الإقليمية. مع ذلك، تحتفظ أنصار الله بالاستقلالية للتفاوض على السلطة داخليًا وإدارة المشهد السياسي اليمني المتشظي، متجنبةً السيطرة المباشرة الإيرانية.
تزود إيران أنصار الله بدون طيار وصواريخ باليستية وأسلحة متطورة تمكنهم من استهداف المنشآت النفطية والأهداف العسكرية في السعودية. تستخدم قوات أنصار الله تكتيكات حرب العصابات، وإطلاق الصواريخ، والهجمات عبر الحدود، مما يصعب جهود استقرار التحالف.
في المستقبل، من المتوقع أن يطيل مزيج التنسيق مع إيران والعمل المستقل من مدة الصراع اليمني ويزيد المخاطر الأمنية في الخليج. تبقى الحركة فاعلاً رئيسياً مزعزعاً للاستقرار، أداة إستراتيجية مهمة لإيران وقوة ذات سيادة في الحرب اليمنية.
