طلبت البحرية الأمريكية في ميزانية السنة المالية 2027 شراء 405 صواريخ اعتراض من طراز باتريوت PAC-3 MSE (تحسين مقطع الصاروخ) لاستخدامها على المدمرات الموجهة التابعة لها. تمثل هذه الصفقة ترقية كبيرة لقدرات الدفاع الصاروخي للسفن السطحية، ضمن ميزانية دفاعية مقترحة بقيمة 1.5 تريليون دولار.
صاروخ PAC-3 MSE متطور مصمم لاعتراض وتدمير الصواريخ التكتيكية الباليستية وصواريخ كروز والطائرات المتقدمة. كان يُستخدم سابقًا بشكل رئيسي من قبل الجيش الأمريكي، لكن البحرية تعتزم توسيع درع الدفاع الجوي والصاروخي البحري من خلال نشره على المدمرات، في خطوة تعكس التكامل المتزايد بين أنظمة الدفاع عبر الفروع.
على الصعيد الاستراتيجي، يعزز نشر PAC-3 MSE على المدمرات دفاع الأسطول البحري ضد التهديدات الصاروخية المعقدة من المنافسين الرئيسيين، خاصة في مناطق النزاع. يضيف الصاروخ طبقة دفاع حركية دقيقة وسريعة تكمّل أنظمة الدفاع الصاروخي aegis الحالية، مما يزيد من فرص البقاء والمرونة التشغيلية.
يتميز صاروخ PAC-3 MSE برأس حربي حركي يصطدم بالهدف مباشرة، ومحرك صاروخي محسّن لمدى أطول وأنظمة توجيه مطورة. يستطيع الصاروخ المناورة بكفاءة لاعتراض الهدف في المرحلة النهائية من مساره، ما يزيد من احتمال تدميره. سيتطلب دمجه على المدمرات تعديلات في أنظمة السفن لكن الفائدة ستكون تعزيز كبير في قدرات الدفاع الصاروخي البحري متعدد الطبقات.
تعكس هذه الصفقة تركيز الجيش الأمريكي على تعزيز الدفاع الصاروخي في مناطق المحيطين الهندي والهادئ وأوروبا، حيث تزداد تهديدات الصواريخ. ستعزز هذه العملية الدفاعية قدرة البحرية على حماية مجموعات حاملات الطائرات والممرات البحرية الحيوية. من المتوقع أن توسع التحديثات المستقبلية هذه القدرات أكثر.

