خطاب ترامب قد يشرعن الإرهاب ضد السكان المدنيين
السياسة العالمية

خطاب ترامب قد يشرعن الإرهاب ضد السكان المدنيين

صورة: FRANCE24
أوروبا
الملخص التنفيذي

حذرت نيغاه أنغا من أن خطاب ترامب التحريضي قد يشكل سابقة خطيرة لاستهداف المدنيين. هذا الخطاب قد يدفع الأنظمة لإحداث أزمات عاطفية وإرهاب في إيران والمنطقة. الخطر الاستراتيجي يكمن في تقنين تكتيكات الخوف كسياسة دولة.

نيغاه أنغا، زميلة زائرة في كلية كينغز في لندن ومستشارة سابقة في وزارة الخارجية ومجلس الأمن القومي الأمريكي، تحذر من مخاطر الخطاب الأخير لدونالد ترامب. في حديثها مع فرانس 24، أوضحت أن هذا الخطاب التحريضي يسبب اضطرابات كبيرة داخل إيران والدول المجاورة. هذا الوضع قد يؤدي إلى إنشاء سابقة خطيرة تجعل دولاً أخرى تعتمد أساليب نفسية مضرة مماثلة في المستقبل.

تأتي هذه المخاوف في سياق عدم الاستقرار الإقليمي المتزايد. إيران والدول المحيطة تواجه أزمات شديدة، وكان الخطاب يزيد من الانقسامات الاجتماعية ويعمق الأزمات العاطفية بين السكان المدنيين. هذا الوضع قد يجعل الإرهاب أداة استراتيجية طبيعية لزعزعة استقرار الحكومات والمجتمعات.

من الناحية الاستراتيجية، هذا السيناريو يقوض القواعد الدولية بتأييد ضمني لتكتيكات الإرهاب ضد الشعوب. إذا أدى الخطاب إلى قبول هذه الطرق، فقد يتوسع نطاق الحرب الهجينة واللا متماثلة عالمياً، مع زيادة اللجوء إلى العمليات النفسية التي تستهدف الروح المعنوية بدلاً من الأهداف العسكرية فقط.

على الصعيد التشغيلي، يؤكد الخطاب تحولاً نحو حروب المعلومات والنفسية في الصراعات الحديثة. استخدام الكلمات كسلاح لزعزعة استقرار السكان قد يكون بنفس فاعلية الضربات العسكرية. هذا التطور يتطلب من مجتمعات الاستخبارات الحربية إعادة تقييم تأثير الخطاب السياسي على ديناميات الصراع وهشاشة المدنيين.

في المستقبل، الخطر يكمن في تشجيع مثل هذا الخطاب الجهات العدائية على تطبيع الإرهاب ضد المدنيين كعقيدة. قد يؤدي ذلك إلى تقويض الأطر الدولية لحماية المدنيين، وزيادة معاناتهم وتعقيد البيئة الأمنية العالمية. ضرورة اليقظة وتعزيز القواعد الدولية باتت ملحة.

مصادر الاستخبارات