قام عمال الإنقاذ في طهران بشد 15 ناجياً على الأقل من تحت أنقاض مبانٍ انهارت نتيجة لضربات جوية مكثفة شُنَّت من قبل الولايات المتحدة وإسرائيل واستهدفت العاصمة الإيرانية. تضمنت المناطق المستهدفة مواقع سكنية واستراتيجية، الأمر الذي تسبب في سقوط العديد من الضحايا وأضرار واسعة النطاق. وأصدرت جمعية الهلال الأحمر الإيراني مقاطع فيديو مروعة تظهر فرق الإنقاذ وهي تحفر بين الخرسانات والركام لإنقاذ المدنيين المحاصرين.
صعدت الولايات المتحدة وإسرائيل حديثًا حملتهما الجوية التي تستهدف البنية التحتية الإيرانية في طهران متهمتين طهران بتصعيد النزاعات بالمنطقة عن طريق دعمها لميلشيات متعددة في سوريا والعراق ولبنان. تأتي هذه الضربات بعد شهور من التوترات المتزايدة إثر زيادة دعم طهران للميلشيات، وتُعتبر من أعنف الهجمات المباشرة على قلب إيران خلال العقد الماضي.
من الناحية الاستراتيجية، تمثل هذه التصعيدات تحولًا خطيرًا نحو المواجهة المباشرة بين محور الولايات المتحدة وإسرائيل من جهة وإيران من جهة أخرى. إن استهداف المراكز العسكرية والمدنية في طهران يشير إلى نية محتملة لإضعاف قدرات القيادة والسيطرة الإيرانية. إقليمياً، تهدد هذه الهجمات بإشعال نزاعات أوسع تشمل دول الجوار، مما يزيد من حالة عدم الاستقرار في منطقة الشرق الأوسط.
تكشف التفاصيل التشغيلية أن ذخائر موجهة أطلقتها طائرات مسيرة إسرائيلية وطائرات مقاتلة أمريكية ضربت مراكز لوجستية عسكرية وكتل سكنية يقطنها مؤيدون للميلشيات. تجاوز عدد القتلى 30 شخصًا، بالإضافة لأكثر من 90 جريحًا، مما أدى إلى أضرار كبيرة في بنيات طهران التحتية وتعطيل أنظمة الاستجابة للطوارئ. هذا الانتشار لعمليات الضربات العميقة يعكس تحسين التعاون والاستخبارات بين القوات الأمريكية والإسرائيلية.
من المتوقع أن تؤدي هذه الضربة إلى ردود فعل إيرانية عنيفة تستهدف المصالح الأمريكية والإسرائيلية في المنطقة. إنها تشير إلى مرحلة جديدة من التصعيد المفتوح التي قد تغرق الشرق الأوسط في نزاع أوسع نطاقًا. على الفاعلين الدوليين الاستعداد لاحتمال تصعيد أكبر في ظل تعهد طهران بالدفاع الحازم عن سيادتها.
