اتفقت كوريا الجنوبية وفرنسا على إنشاء تحالف بحري دفاعي لضمان أمن الملاحة في مضيق هرمز، متجنبين المواجهة العسكرية المباشرة مع إيران. كشف الرئيس الكوري الجنوبي لي جاي ميونغ هذا الاتفاق بعد مباحثاته مع الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون. تهدف هذه الخطوة إلى حماية إمدادات النفط العالمية دون الانجرار إلى النزاعات الإقليمية.
يعد مضيق هرمز نقطة استراتيجية حرجة تمر عبره نحو 20% من النفط العالمي. تصاعد التوترات جراء موقف إيران العدائي تجاه القوى الغربية والإقليمية أدى إلى زيادة مخاطر الملاحة البحرية. وتعتمد كوريا الجنوبية وفرنسا بشكل كبير على النفط القادم من الشرق الأوسط، لذلك يفضلان الحلول الدبلوماسية والتعاون متعدد الأطراف بدلاً من التصعيد العسكري الأحادي.
على الصعيد الاستراتيجي، تسعى هذه الشراكة إلى بناء إطار دفاعي بحري بعد الصراع بدلاً من شن عمليات هجومية. يلفت المحللون إلى أن البلدين يتوخون الحذر لتجنب استفزاز إيران وردود فعلها. بالتركيز على الدفاع والتحالف، تأمل سيول وباريس في تثبيت الاستقرار في المضيق مع الحفاظ على التوازن الإقليمي.
من الناحية التقنية، ينوي التحالف نشر سفن دورية، وطائرات بدون طيار للمراقبة، وأنظمة دفاع صاروخي ضمن قيادة مشتركة. توفر فرنسا فرقاطات متطورة مزودة بصواريخ آستر، بينما تقدم كوريا الجنوبية فرقاطات طراز كورفيت وطائرات استطلاع بحرية. يصل ميزانية المبادرة إلى 500 مليون دولار لتحصين الناقلات التجارية ضد التهديدات غير التقليدية مثل الميليشيات المدعومة من إيران والقنابل البحرية.
قد يعيد تشكيل هذا الأسطول التوازن العسكري في الخليج، رادعاً لإيران دون اندلاع صراع مفتوح. لكن تحذيرات الخبراء تشير إلى أن أي قراءة عدائية من طهران قد تؤدي إلى تصعيد سريع. ويظل الحوار الدبلوماسي مفتاحاً لتجنب اندلاع حرب إقليمية شاملة.
