يزداد عدد السنغافوريين الذين يعبرون إلى ولاية جوهور الماليزية بسبب ارتفاع أسعار البنزين بشكل حاد نتيجة النزاع المستمر في الشرق الأوسط. وصلت أسعار البنزين RON95 في سنغافورة إلى ٣.٤١ دولار سنغافوري (٢.٦٤ دولار أمريكي) للتر، وهو ما يقارب ثلاثة أضعاف الأسعار في ماليزيا، مما يثير ضغطًا اقتصاديًا شديدًا على سائقي سنغافورة.
كان السنغافوريون يزورون جوهور أساسًا للتسوق، لكن الفارق الكبير في أسعار الوقود حوّل الأمر إلى هوس جديد. يسمح للسيارات السنغافورية باستخدام وقود RON97 غير المدعوم في ماليزيا فقط، حيث يباع حاليًا في جوهور باهرو بسعر ٥.١٥ رينجت (١.٢٧ دولار أمريكي) للتر.
تُبرز هذه التحولات نقاط ضعف المنطقة في مجال الطاقة وتعتمد سنغافورة على الإمدادات العالمية للوقود. تواجه المصافي ومحطات الوقود في جوهور ضغوطًا ضخمة بسبب الطلب المتزايد من العابرين للحدود. تبرز الأسعار المنافسة في ماليزيا وسط أزمة الإمدادات العالمية.
يزيد الطلب الكبير على الوقود الازدحام على معبر كوزواي الحدودي، مما يجهد البنية التحتية ويزيد التوترات الدبلوماسية بين سنغافورة وماليزيا. يتسبب التغير في أنماط التجارة والعبور بزيادة المخاطر الأمنية وصعوبات لوجستية للسلطات.
إذا استمرت الحالة على هذا النحو، ستتصاعد التوترات بين البلدين. دون تعديل السياسات أو الأسعار، قد يزداد تدفق السكان بسبب الوقود، ما يفرض على الأطراف الإقليمية إعادة النظر في التعاون الطاقي وإدارة الحدود والاعتماد الاقتصادي المشترك.
