تستغل روسيا نقص إمدادات الغاز الطبيعي العالمي من خلال تقديم شحنات الغاز الطبيعي المسال بخصم 40% لمنطقة جنوب آسيا التي تعاني من نقص في الطاقة. تأتي هذه الشحنات من منشآت روسية خاضعة لعقوبات أمريكية، ويتم بيعها عبر شركات وسيطة غير معروفة في الصين وروسيا.
تستهدف هذه الاستراتيجية أسواق جنوب آسيا التي تشهد زيادة في الطلب على الطاقة وتعاني من محدودية الإمدادات في ظل ارتفاع الأسعار العالمية. تسعى روسيا إلى كسر الأسعار العالمية لجذب المشترين على المدى الطويل رغم العقوبات الأمريكية.
تتمثل الأهمية الجيوسياسية في محاولة موسكو اختراق أسواق الطاقة في جنوب آسيا التي كانت تعتمد تقليديًا على موردي الغاز من الشرق الأوسط وأستراليا، ما قد يعيد تشكيل تبعيات الطاقة الإقليمية ويزيد من نفوذ روسيا.
يُعتقد أن الغاز المخصوم يأتي من موانئ تصدير روسية خاضعة للعقوبات، مما يشير إلى استخدام شبكات تجارية ملتوية لتفادي العقوبات. تسهل الشركات الوسيطة هذه الصفقات التي تخفي المبيعات المباشرة، مما يصعّب تنفيذ العقوبات.
إذا استمر هذا الوضع، قد تزيد اعتماد دول جنوب آسيا على الغاز الروسي، مما يعقد جهود الغرب لعزل موسكو اقتصاديًا وقد يدفع مُصدّري الغاز الآخرين لمنافسة شديدة في المنطقة.
