أوقف أكبر مصنع لليوريا في قطر عملياته بسبب تصاعد الصراع المرتبط بإيران مما عطل سلاسل الإمداد الحيوية. جاء هذا الإغلاق بعد غلق مضيق هرمز، الذي أحدث صدمة فورية في أسواق النفط والغاز العالمية. يحذر الخبراء من أن الأزمة تتجاوز طاقة وأسواق النفط لتشمل نقص الأسمدة، مما يهدد الإنتاج الغذائي العالمي.
أدى إغلاق مضيق هرمز إلى قطع أكثر من خُمس الإمدادات النفطية العالمية، مما أثار مخاوف من أزمة طاقة طويلة الأمد. تعد قطر مصدراً رئيسياً لأسمدة اليوريا، التي تعتبر ضرورية للزراعة في آسيا وأفريقيا وأمريكا اللاتينية. تهدد إيقاف المصنع تفاقم نقص الإنتاج الغذائي الذي يعاني أصلاً من آثار تغير المناخ وانقطاع سلاسل ما بعد الجائحة.
على الصعيد الاستراتيجي، تُعتبر سلسلة إمداد الأسمدة محوراً حيوياً، لكنه غير مرئي لاستقرار العالم. يمكن لنقص الأسمدة أن يؤدي إلى فشل المحاصيل وارتفاع الأسعار وزيادة الاضطرابات الاجتماعية في المناطق الضعيفة. يكشف الصراع الإيراني الترابط الوثيق بين أمن الطاقة والغذاء، ويبرز مخاطر تتجاوز المقاييس الحربية التقليدية.
يبلغ طاقة مصنع اليوريا في قطر أكثر من 2.5 مليون طن سنوياً، ويعتبر من أكبر المنشآت في العالم. وتعد أسمدة اليوريا ضرورية لزيادة إنتاجية المحاصيل، خاصة الحبوب الأساسية. قد يؤدي إغلاق المصنع إلى تقليل توفر الأسمدة عالمياً بأكثر من 10%، مما يؤثر فورياً على مواسم الزراعة في المناطق الأساسية.
إذا استمر الصراع وتعطلت التجارة، فستواجه الدول المعتمدة على استيراد الأسمدة زيادة في انعدام الأمن الغذائي. قد يؤدي ذلك إلى ارتفاع التضخم، وعدم الاستقرار السياسي، وأزمات إنسانية. يجب على المجتمع الدولي التعامل مع تعطل إمدادات الأسمدة كأولوية، إلى جانب قضايا الطاقة في الصراع الإيراني.
