وقع البنتاغون عقداً مع شركتي BAE Systems ولوكهد مارتن لزيادة إنتاج أجهزة التتبع (seeker) لصواريخ منظومة الدفاع الجوي عالية الارتفاع THAAD إلى أربعة أضعاف. يدعم هذا الاتفاق خطة سابقة لزيادة الإنتاج السنوي لصواريخ الاعتراض من 96 وحدة إلى 400 وحدة، وهو أكبر توسع منذ سنوات.
تأتي هذه الخطوة في ظل تصاعد التوترات العالمية التي رفعت أولويات الدفاع الصاروخي إلى مستويات جديدة. تحظى منظومة THAAD بأهمية كبرى لاعتراض الصواريخ الباليستية قصيرة ومتوسطة المدى، وتعد خط دفاع حاسم للولايات المتحدة وحلفائها في مواجهة التهديدات الصاروخية المتزايدة من قوى إقليمية.
من الناحية الاستراتيجية، يعزز تسريع إنتاج أجهزة التتبع قدرات الدفاع الصاروخي في مناطق حرجة خصوصاً آسيا والمحيط الهادئ والشرق الأوسط. يتماشى تضاعف إنتاج أجهزة التتبع مع زيادة مخزون صواريخ الاعتراض لمواجهة تهديدات باليستية أكثر تطوراً وزيادة أعدادها، مما يزيد من القدرة الردعية.
تقنياً، تقود أجهزة التتبع صواريخ الاعتراض في المرحلة النهائية باستخدام حساسات متقدمة للرادار والأشعة تحت الحمراء، ما يضمن دقة عالية في التعرف على الهدف واعتراضه. تستفيد الصفقة من خبرة BAE في تقنيات الحساسات وقدرات تصنيع لوكهد لتسريع الإنتاج وتلبية الطلب المتزايد.
مستقبلاً، يشير هذا الارتفاع في الإنتاج إلى التزام أمريكي بالحفاظ على التفوق في الدفاع الصاروخي وسط تصاعد المنافسة بين القوى العظمى وانتشار الصواريخ. يجعل منظومة THAAD حجر الأساس في بنية دفاعات صاروخية متعددة الطبقات، ويدفع الدول المنافسة لإعادة النظر في استراتيجياتها الصاروخية لتقليل المخاطر.
