تعمل باكستان على وضع نفسها كوسط دبلوماسي رئيسي يسعى للتوسط في السلام بين إيران والقوى المتحالفة مع الولايات المتحدة وإسرائيل. يذهب المحللون إلى أن إسلام آباد تأمل في استثمار هذا الدور للحصول على الدعم الاقتصادي والعسكري من دول الخليج.
تولد الحرب بين الولايات المتحدة وإسرائيل ضد إيران اضطرابات إقليمية كبيرة. وتحاول باكستان، كونها جارة ولها روابط ثقافية بالمنطقة، تجنب الدخول في الصراع مباشرة وبدلاً من ذلك تقديم مخرج دبلوماسي. هدفها أن تصبح لاعبًا أساسيًا في استقرار الشرق الأوسط بعد انتهاء النزاع.
من الناحية الاستراتيجية، قد تحوّل وساطتها الناجحة مكانتها الدولية من لاعب إقليمي هش إلى وسيط قوي. وتبقى دول الخليج شركاء حيويين قادرين على تمويل تحديث الجيش الباكستاني.
تسعى إسلام آباد إلى التفاوض حول صفقات أسلحة وتعاون دفاعي مع ممالك الخليج وجذب استثمارات لتعزيز اقتصادها المتعثر. وتتطلّب خطط التوسع العسكري تمويلًا كبيرًا.
إذا نجحت باكستان في الحفاظ على الحياد وتنفيذ مبادرات السلام، فقد تغيّر ميزان الأمن الإقليمي بتعزيز قدراتها الدفاعية ونفوذها الدولي. أما الفشل فقد يقودها إلى انخراط في الصراع ما يضر باقتصادها ومصداقيتها الدبلوماسية.
