شهدت أسعار النفط تقلبات حادة يوم الثلاثاء مع تصاعد التوترات بين الولايات المتحدة وإيران. هدد الرئيس ترامب بتدمير البنية التحتية للطاقة الإيرانية في حال إغلاق مضيق هرمز، مما أدى إلى ارتفاع حاد في الأسعار. ولكن تقارير لاحقة تفيد بأن ترامب يسعى إلى إنهاء الحرب دفعت الأسعار إلى الانخفاض.
يُعتبر مضيق هرمز ممراً حيوياً يمر عبره نحو 20% من تجارة النفط العالمية، مما يجعل أي إغلاق له يهدد استقرار أسواق الطاقة العالمية. تتصاعد المواجهات العسكرية بين الولايات المتحدة وإيران منذ انسحاب أمريكا من الاتفاق النووي وفرض العقوبات مجدداً، مع مخاطر تصاعد الصراع إلى حرب شاملة.
يزيد التوتر الاستراتيجي حول صادرات إيران النفطية من مخاطر الجغرافيا السياسية والأمن الطاقي العالمي. تتأثر أسعار النفط بشكل حاد بالأحداث في المضيق، حيث قد تؤدي أية إغلاقات إلى صدمات عرض كبيرة. يراقب كبار المنتجين والمستهلكين الدوليين الأوضاع عن كثب.
فنياً، قفزت أسعار خام برنت بأكثر من 4% بعد تهديدات ترامب، مقتربة من 77 دولاراً للبرميل. ثم هبطت لأقل من 74 دولاراً عقب أخبار عن مبادرات سلام محتملة. في الوقت ذاته، ارتفع التضخم في فرنسا نتيجة ارتفاع أسعار الكهرباء والغاز، فيما تصاعدت ضغوط الحكومة الأسترالية على شركات التواصل الاجتماعي بتهديدات قانونية لمكافحة المعلومات المضللة والإساءات.
متوقع استمرار التقلبات العالية في أسواق النفط مع استمرار المخاطر الجيوسياسية في الخليج. قد تؤدي أي مواجهات جديدة بين أمريكا وإيران إلى ارتفاع أسعار النفط مجدداً، مما يؤثر على التضخم والنمو الاقتصادي العالمي. كما تعبّر الإجراءات التنظيمية المتصاعدة في دول كأستراليا عن تصاعد الصراعات بين الحكومات والمنصات الرقمية، مما يشير إلى تحديات معقدة في الحوكمة العالمية.
