أعلنت النرويج عن زيادة كبيرة في ميزانية دفاعها، مخصصة أكثر من 11 مليار دولار إضافية خلال العقد القادم. تهدف هذه الزيادة إلى تعزيز القدرات العسكرية في إطار مساعي الناتو المشتركة لتعزيز الاستثمارات الدفاعية.
يأتي هذا القرار في سياق تكثيف الولايات المتحدة، منذ عام 2021، ضغوطها على أعضاء الناتو الأوروبيين لرفع الإنفاق العسكري إلى 2% من الناتج المحلي الإجمالي كما توصي الحلف. وتنضم النرويج إلى عدد من الدول الأوروبية التي أقدمت على خطوة مماثلة.
استراتيجياً، يعزز رفع الميزانية موقف الناتو في شمال أوروبا، وهي منطقة حساسة بسبب الأنشطة الروسية العسكرية في قطبي الشمال وبحر البلطيق. تساهم القدرات العسكرية النرويجية المعززة في زيادة ردع الحلفاء وتأمينهم أمام الضغوط الروسية.
على الصعيد العملياتي، سوف تخصص الأموال لتحديث القوات المسلحة، بما في ذلك شراء أنظمة دفاع جوي متطورة، وتطوير القدرات البحرية، إلى جانب تعزيز القدرات السيبرانية والاستخباراتية. كما تدعم المشاركة في التدريبات المشتركة والعمليات متعددة الجنسيات.
مستقبلاً، يشير رفع الميزانية إلى تشديد التحالفات وتسريع عملية التسلح في أوروبا في ظل تصاعد التوتر مع روسيا. سيكون لهذه الزيادة تأثير كبير على ديناميكيات الأمن الإقليمي وجاهزية الناتو حتى منتصف ثلاثينيات القرن الحالي.
