قدم القائد العسكري في ميانمار مين أونغ هلاين استقالته من منصب القائد الأعلى يوم الاثنين بعد أن أتاح البرلمان طريق ترشحه للرئاسة. تُعد هذه الاستقالة المنظمة مناورة استراتيجية لتشريع السيطرة العسكرية تحت عنوان مدني.
منذ انقلاب فبراير 2021، قمع المجلس العسكري الحاكم المؤسسات الديمقراطية والمعارضة. يعزز مين أونغ هلاين سلطته الشخصية بينما يحافظ على تأثير عسكري مباشر، مستغلاً الإجراءات الدستورية لترسيخ النظام.
استراتيجياً، تحاول هذه الخطوة تهدئة الانتقادات الدولية بخلق صورة قيادة مدنية، لكنها تثبت هيمنة الجيش على شؤون الدولة. تؤشر الخطوة إلى تعميق دور القوات المسلحة في الحكم في ظل تصاعد الصراع الداخلي وتدهور حقوق الإنسان.
فنياً، يتقاعد مين أونغ هلاين لكنه يحتفظ بالنفوذ عبر نوابه الموثوقين. أزال البرلمان، الذي يسيطر عليه نواب موالون للجيش، العقبات الدستورية أمام ترشيحه الرئاسي، مما يلغي الرقابة المدنية الحقيقية.
مستقبلاً، من المرجح أن يعمّق هذا التعديل الدستوري حكم المجلس العسكري، ويعيق الانتقال الديمقراطي، ويزيد مخاطر الصراع الداخلي. تواجه الجهات الدولية تحديات متزايدة للتأثير على النظام السياسي العسكري الراسخ في ميانمار.
