تجري شركتا لوكهيد مارتن أستراليا وراينهيمتال الألمانية مفاوضات لإقامة مركز لصيانة نظام الصواريخ عالية الحركة هيمارس (HIMARS) في ولاية كوينزلاند بأستراليا. على الرغم من أن الاتفاق لم يتم إبرامه بعد، إلا أن هذه المبادرة تظهر رغبة في تقليل الاعتماد على الدعم اللوجستي الأمريكي عبر تعميق القدرات المحلية في منطقة المحيطين الهندي والهادئ.
يُعد نظام هيمارس من أنظمة الضربات الدقيقة الهامة التي تستخدمها الولايات المتحدة وحلفاؤها، وزادت أهميته مع تصاعد التوترات في منطقة آسيا والمحيط الهادئ. تسعى راينهيمتال إلى استثمار منشآتها في أستراليا لتوفير خدمات الصيانة الشاملة بالتعاون مع خبرات لوكهيد.
الاستراتيجية وراء هذه الخطوة هي تحسين جاهزية الأنظمة الصاروخية لدى الشركاء الإقليميين، والحد من الاعتماد على الولايات المتحدة في اللوجستيات، وتعزيز الاستقلالية الدفاعية. كما تعكس هذه المبادرة توجهًا أوسع لتعزيز التعاون الصناعي الدفاعي بين الدول الحليفة في مواجهة التنافس العسكري المتصاعد من جانب الصين.
من الناحية الفنية، تتضمن صيانة نظم هيمارس خدمة منصات الإطلاق، إصلاح هيكل المقطورة M142، واختبار نظم الصواريخ. ستتولى منشأة راينهيمتال في كوينزلاند إدارة الفحوصات المعقدة وأعمال التجديد، لضمان قدرة الأنظمة على إطلاق الصواريخ الموجهة مثل GMLRS التي تزيد مدتها عن 70 كيلومترًا.
من المتوقع أن يؤدي هذا التعاون إلى تعزيز إنشاء مراكز صيانة محلية للأسلحة الأمريكية عالية التقنية في منطقة المحيطين الهندي والهادئ. كما سيدعم التوافق العملياتي بين الحلفاء ويسرع عمليات الانتشار والتدريب في المنطقة، مما يقود إلى تصعيد المنافسة الاستراتيجية على النفوذ والتسلح في هذا المسرح الحيوي.
