كشف تقرير حديث أن ممولًا ليبيًا كان له دور مركزي في تأمين نحو 300 مليون دولار من القروض لدعم الهجوم العسكري لقوات خليفة حفتر على طرابلس. تم توفير هذه الأموال لتعزيز الحملة، لكنها حملت أعباء اقتصادية ضخمة على الشعب الليبي.
بدأ الهجوم في 2019 على العاصمة طرابلس بواسطة الجيش الوطني الليبي التابع لحفتر، ما أسفر عن زعزعة استقرار المدينة وتصعيد الصراع المستمر. تزامنت عمليات التمويل مع فترة حرب شديدة أثرت بشكل سلبي على المدنيين والبنية التحتية.
تكشف هذه القروض الضخمة عن مدى الدعم الداخلي والخارجي لفصيل حفتر، وتُظهر نقاط الضعف في المؤسسات الليبية المتكسرة، ما يعقد التعافي الاقتصادي بعد الصراع بزيادة الدين العام وتعزيز الإفلات من العقاب.
على المستوى التنفيذي، تم تحويل القروض عبر شبكات مالية غير شفافة تضم ممولين خاصين وهياكل مصرفية ظل، متجاوزة الرقابة الرسمية. ضعف الشفافية عرقل عمليات التدقيق المالي، مما ألقى بالأعباء على الشعب دون سبل واضحة للسداد.
في المستقبل، يشكل تورط الممولين رفيعي المستوى في العمليات العسكرية خطر استغلال الموارد المالية بشكل أكبر ويضعف فرص المصالحة الوطنية. تحتاج ليبيا إلى تطبيق آليات محاسبة فعالة وحوكمة مالية شفافة لتحقيق الاستقرار.
