نشرت القوات العسكرية الليبية ما لا يقل عن ثلاث طائرات قتالية بدون طيار في قاعدة الخادم الجوية بين أبريل وديسمبر، متجاوزة حظر الأسلحة الذي فرضته الأمم المتحدة. تُظهر تحليلات صور الأقمار الصناعية عمليات نشطة لهذه الطائرات مرتبطة بقيادة عسكرية بارزة في شرق ليبيا.
تحافظ الأمم المتحدة على حظر صارم للأسلحة في ليبيا منذ عام 2011 بهدف منع تصاعد الحرب الأهلية. ومع ذلك، تكشف الأدلة عن انتهاكات كبيرة لهذا الحظر من خلال نشر الطائرات بدون طيار، مما يقوض الجهود الدولية لتحقيق الاستقرار في المنطقة.
من الناحية الاستراتيجية، يمثل دخول الطائرات المسيرة المسلحة تحولًا في معادلة القوى لصالح الأطراف المسيطرة على التكنولوجيا المتقدمة. تعزز هذه الطائرات القدرة على الاستطلاع والضربات الدقيقة، مما يزيد من مخاطر تصعيد الصراعات بين الفصائل المتناحرة المدعومة من قوى خارجية.
تشير بيانات الأقمار الصناعية التجارية إلى أن الطائرات المُرصدة قد تكون من طراز مهاجر-6 الإيراني أو نظائرها، قادرة على حمل ذخائر موجهة بمدى يتجاوز 150 كيلومترًا. ويأتي استخدامها المستمر في قاعدة الخادم بالتزامن مع تقارير عن تصاعد الضربات الجوية من هناك.
وجود هذه الطائرات القتالية بدون طيار في ليبيا ينبئ بمزيد من عدم الاستقرار ويعقد جهود السلام الدبلوماسية. تواجه الأطراف الدولية ضغطًا متزايدًا لتطبيق الحظر بصرامة ومنع انتشار هذه التقنيات خوفًا من اندلاع صراعات إقليمية أوسع.
