تتسبب الضربات المكثفة في لبنان في صدمة نفسية عميقة لدى الأطفال، مما يزيد من تفاقم الوضع الإنساني الهش بالفعل. مع تزايد انعدام الأمن الجسدي، تتفاقم أزمة الصحة النفسية، ويتعرض عدد هائل من الأطفال لآثار العنف وعدم الاستقرار.
عبر التاريخ، سببت النزاعات في لبنان دمارًا متكررًا للسكان المدنيين، لكن موجة الضربات الحالية تزيد من الحاجة إلى دعم الصحة النفسية للفئات الضعيفة مثل الأطفال. تركز المساعدات التقليدية غالبًا على الاحتياجات المعيشية العاجلة، متجاهلة الجروح النفسية بصورة كبيرة.
تخلق هذه الصدمات الناتجة عن النزاع ظروفًا ملائمة لتدخلات علاجية مبتكرة. نفذت منظمات محلية ودولية برامج علاج فني تهدف إلى توفير فرص للأطفال للتعبير عن مشاعرهم وتحقيق الراحة النفسية. تلعب هذه المبادرات دورًا حيويًا في تعزيز الصمود وسط الحرب.
تستخدم البرامج عادةً أنشطة الرسم، التلوين والنحت الموجهة للأطفال بين الخامسة والخامسة عشرة. يساعد المشرفون الأطفال على تحويل الخوف والقلق والحزن إلى عمليات إبداعية تعزز آليات التكيف. هذا النهج يواجه العزلة الاجتماعية ويعيد بعض الشعور بالاستقرار وسط الفوضى.
مستقبلاً، سيكون دعم العلاج عن طريق الفن في لبنان ضروريًا مع استمرار الصراع وتفاقم الآثار النفسية. قد تسهم هذه الجهود في تأسيس جيل قادر على تجاوز الجراح المجتمعية والمساعدة في تحقيق استقرار طويل الأمد بعد انتهاء الحرب.
