عقدت رئيسة وزراء إيطاليا جورجيا ميلوني اجتماعًا استراتيجيًا مع أمير قطر الشيخ تميم بن حمد آل ثاني للبحث في قضايا الأمن الطاقي والاستقرار الإقليمي وسط تصاعد الصراع المرتبط بإيران. زيارة ميلوني تُعد الأولى من نوعها لرئيس حكومة في الاتحاد الأوروبي أو حلف الناتو إلى الخليج منذ اندلاع الحرب، وهي تعكس التوترات الجيوسياسية المتزايدة.
تصاعدت التوترات بعد اندلاع الحرب التي تهدد طرق إمداد الطاقة الحيوية العابرة للخليج العربي. يعكس انخراط إيطاليا المباشر المخاوف من تعطل الإمدادات الطاقية والحاجة إلى شراكات طاقية بديلة.
تشير الزيارة إلى رغبة إيطاليا في تعزيز تعاونها مع قطر، المورد الرئيسي للغاز الطبيعي المسال إلى أوروبا، سعياً لتنويع وتأمين مصادر الطاقة وسط مخاطر تعطل سلاسل التوريد الناتجة عن الأزمات في الشرق الأوسط.
تتمتع قطر ببنية تحتية متطورة لتصدير الغاز الطبيعي المسال بقدرة سنوية تصل إلى 77 مليون طن، وهو عنصر أساسي في إمدادات الطاقة الأوروبية خلال الأزمة. ركزت محادثات ميلوني على توسيع التعاون الطاقي وزيادة إمدادات الغاز للتخفيف من النقص المحتمل.
مشاركة إيطاليا قد تدفع إلى تعميق دور الاتحاد الأوروبي في جغرافيا الخليج، مما يرفع من حدة التوتر مع إيران وحلفائها. تؤكد هذه المحادثات الارتباط استراتيجياً بين الأمن الإقليمي واستقرار الطاقة الأوروبي في ظل تصعيد الصراعات.
