أصدرت قوات الدفاع الإسرائيلية أمرًا بإخلاء مدينة صور بالكامل في جنوب لبنان بعد تنفيذ سلسلة من الضربات الجوية ومدفعية كثيفة استهدفت مواقع تابعة لحزب الله يُشتبه في تخزينها أسلحة وإطلاق هجمات ضد إسرائيل. يمثل هذا القرار تصعيدًا حادًا في الأعمال العدائية بين إسرائيل ولبنان ويرفع من احتمالات اندلاع صراع واسع عبر الحدود.
تعتبر صور ميناءً استراتيجيًا يقطنه أكثر من 100,000 نسمة ويعد معقلًا رئيسيًا لحزب الله. شهدت الأسابيع الأخيرة تصعيدًا في تبادل إطلاق النار عبر الحدود، حيث أطلق حزب الله عدة صواريخ على شمال إسرائيل. رد إسرائيل تمثل في ضربات دقيقة لتقليص قدرات حزب الله الصاروخية، لكن أمر الإخلاء يشير إلى بدء مرحلة جديدة من الضغوط العسكرية المستمرة.
يهدف قرار الإخلاء إلى تقليل الخسائر المدنية المحتملة تحضيرًا لهجوم أوسع وإلى عزل حزب الله عن قاعدة دعمه المدنية. كما يشكل تحذيرًا واضحًا للقيادة اللبنانية من عواقب السماح لحزب الله بالعمل بحرية. تراقب إيران وسوريا الوضع عن كثب لما لهما من علاقات وثيقة مع حزب الله.
شملت الضربات استخدام ذخائر موجهة بدقة أطلقت من طائرات مقاتلة F-16 وقذائف مدفعية بعيدة المدى. تشير التقارير الاستخبارية إلى استهداف عدة مستودعات أسلحة تحت الأرض ومراكز قيادة. يشمل أمر الإخلاء أكثر من 120,000 نسمة، مع تحذير من استمرار الضربات إذا لم تتوقف أعمال العدو.
ترتفع الخطورة عند الحدود الإسرائيلية اللبنانية مع خطر تصعيد شامل قد يغرق عدة دول في منطقة المشرق العربي. الدول الدولية تتابع الوضع بدبلوماسية حثيثة، إلا أن مواقف الطرفين المتشددة تزيد احتمالات اندلاع تصعيد خارج السيطرة في الأيام القادمة.
