أعلن الجيش الإسرائيلي عن إيقاف كتيبة نيتساح يهودا ذات الطابع الأرثوذكسي المتشدد بعد الاعتداء العنيف الذي نفذه جنودها على فريق سي إن إن الإخباري في الضفة الغربية المحتلة الأسبوع الماضي. وصُور الحادث بالفيديو، مما كشف الطرق العدائية التي يستخدمها الجيش ضد الصحفيين.
تشتهر كتيبة نيتساح يهودا بتوجهها الديني المتطرف ولها سجل حافل بالانتهاكات ضد المدنيين الفلسطينيين. ارتبطت الكتيبة سابقًا بحوادث عدة منها وفاة رجل فلسطيني أمريكي يبلغ من العمر 78 عامًا إثر اعتداءات عنيفة.
على الصعيد الاستراتيجي، يمثل إيقاف الكتيبة محاولة نادرة من الجيش الإسرائيلي لحماية حرية العمل الإعلامي وتخفيف الانتقادات الدولية المستمرة لسلوك الجيش في الأراضي المحتلة. إلا أن هذه الخطوة لا تعالج أزمة الإفلات المستمر من العقاب في الضفة الغربية.
تتكون كتيبة نيتساح يهودا من يهود متشددين تدربوا على عمليات مكافحة التمرد في مناطق فلسطينية. وتتسم بلهجتها العدائية وتدريباتها على القتال القريب، مما يؤدي إلى تصعيد سريع للصراعات كما ظهر في الاعتداء على طاقم سي إن إن.
ربما تهدئ هذه العقوبة جزئيًا من حدة الغضب الدولي، لكنها لن تحل الصراعات الممتدة بين القوات الإسرائيلية والمدنيين الفلسطينيين. ويتوجب مراقبة ما إذا كانت هذه الإجراءات ستفضي إلى إصلاحات جوهرية أو ستبقى مجرد إجراء شكلي.
