شنت القوات الإسرائيلية ضربات جديدة على مدينة صور جنوب لبنان بعد إصدارها تحذيرات لسكان المدينة بضرورة إخلائها. تركزت الهجمات على مواقع قرب مستشفى، ما أدى إلى أضرار جسيمة وتهديد سلامة المدنيين. بالرغم من الظروف الصعبة، حاولت الطوائف المسيحية المحلية إحياء احتفالات عيد الفصح وسط المدينة المدمرة.
تُعد هذه الحملة تصعيداً واضحاً بعد الهجمات السابقة على البنى التحتية والمناطق السكنية في جنوب لبنان. صور، التي تتميز بتنوعها الديني وعدد سكانها المسيحيين، باتت شبه مهجورة عقب موجة النزوح هرباً من العنف. هذه الاشتباكات تأتي ضمن سلسلة تصعيدات أوسع تشمل الجماعات المسلحة اللبنانية والقوات الإسرائيلية.
تكمن الأهمية الاستراتيجية في سعي إسرائيل للسيطرة على مراكز المدن الرئيسية في جنوب لبنان لضم المنطقة ضمن مناطق نفوذها ولتقليص قواعد الجماعات المسلحة على حدودها الشمالية. الإستهداف المتكرر للبنى المدنية يعكس تفاقم الوضع الأمني ومخاطر توسع المواجهات الطائفية في لبنان.
استخدمت الضربات الأسلحة الجوية والمدفعية بدقة تجاه مواقع ميليشيات، لكنها تسببت أيضاً بأضرار في المستشفى مما عطل خدمات الطوارئ الطبية. لم تُعلن الأرقام الرسمية للضحايا، إلا أن نزوح المدنيين كبير، ويُشير التصعيد إلى زيادة في إطلاق الصواريخ من لبنان باتجاه إسرائيل.
من المتوقع أن تبقى صور لفترة طويلة في حالة دمار مما يعقد جهود الإستقرار ويعيق إيصال المساعدات الإنسانية. تفاقم الأوضاع قد يزيد من عزلة الطوائف المسيحية ويعمق الانقسامات الطائفية، ما يستدعي تحركاً دولياً عاجلاً لوقف دورة التصعيد والمعاناة المدنية.
