نجح هجوم إيراني بمدفعية وصواريخ وطائرات مسيرة على قاعدة الأمير سلطان الجوية شرق الرياض في إصابة 12 جندياً أمريكياً بجروح، اثنان منهم بحالة خطيرة، وعشرة يعانون من ارتجاجات دماغية. كان الجنود داخل مبنى تعرض للضربة أثناء الهجوم، الذي ألحق كذلك أضراراً بعدة طائرات أمريكية مخصصة للتزود بالوقود. أكد مسؤولون أمريكيون وعرب أن الهجوم استهدف أصول الطيران المهمة، مما أثر بشكل كبير على جاهزية العمليات.
تعد قاعدة الأمير سلطان الجوية مركزاً رئيسياً لعمليات القوات الأمريكية والائتلاف في الشرق الأوسط، وتستخدم في مهام مكافحة الإرهاب والضربات الاستراتيجية في المنطقة التي تؤثر عليها إيران. تصاعدت الهجمات الإيرانية على البنية التحتية العسكرية السعودية والأمريكية رداً على النزاعات بالوكالة في اليمن والمناطق المحيطة.
تكمن الأهمية الاستراتيجية في أن هذا الهجوم يبين استعداد إيران لتحدي التواجد العسكري الأمريكي مباشرة في منطقة الخليج. الضرر الذي لحق بطائرات التزود بالوقود يضعف قدرات الهجمات الجوية للائتلاف، ويرسل إشارة تصعيد التوترات التي تهدد باندلاع نزاع أوسع. كما يكشف عن نقاط ضعف في منظومة الحماية السعودية للقوات الأجنبية.
استخدم الهجوم صاروخاً باليستياً واحداً على الأقل وعدة طائرات مسيرة، مما يدل على تطور القدرات الإيرانية في الحرب الهجينة بواسطة الصواريخ والطائرات المسيرة. الأضرار التي لحقت بمروحيات KC-135 وربما KC-10 الأمريكية تعطل قدرة القوات الجوية الأمريكية على دعم العمليات بعيدة المدى، فيما تؤكد إصابات الجنود التكلفة الإنسانية والخطر المتزايد على القوات المنتشرة في الميدان.
يُتوقع أن يؤدي هذا الحدث إلى تصاعد التوترات العسكرية في الخليج، حيث يضطر الأمريكيون والسعوديون إلى تعزيز دفاعات القواعد وإعادة تقييم استراتيجيات التعامل مع العدوان الإيراني. يُشكل الهجوم خطراً جسيماً على الأمن الإقليمي ولوجستيات القوات الغربية في الشرق الأوسط.
