حذر وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي نظيرته البريطانية إيفيت كوبر من أن أي استخدام للقواعد العسكرية البريطانية من قبل الولايات المتحدة سيعتبر من قبل طهران مشاركة مباشرة في أعمال عدائية ضد الجمهورية الإسلامية. لم يُحدد موعد المكالمة، لكن الرسالة واضحة: بريطانيا تعرض نفسها لمخاطر المشاركة في صراع من خلال استضافة القوات الأمريكية.
يأتي هذا التحذير وسط تصاعد المنافسات الجيوسياسية في الشرق الأوسط، حيث تستمر التوترات بين واشنطن وطهران عقب سنوات من الخلافات حول البرامج النووية والنفوذ الإقليمي. يسمح تصريح بريطانيا باستخدام القواعد الأمريكية بزيادة النفوذ العسكري الأمريكي بالقرب من حدود إيران مما يغيّر ميزان القوى في المنطقة.
استراتيجيًا، تسعى إيران لردع بريطانيا عن توسيع وجود القوات الأمريكية قرب حدودها، وهو ما تراه تهديدًا مباشرًا لسيادتها وأمنها. كما يشير التحذير إلى استعداد إيران لتحميل الأطراف الثالثة المسؤولية، مما قد يعقد الجهود الدبلوماسية والتحالفية الغربية.
القواعد البريطانية المعنية على الأرجح تشمل منشآت رئيسية لقواتها الجوية في الخليج، قادرة على دعم العمليات العسكرية الأمريكية مثل نشر الطائرات المسيرة وتنفيذ ضربات سريعة. هذه البنى التحتية تزيد من قدرة العمليات الأمريكية لكنها تعرض الأصول البريطانية لمخاطر ردود فعل انتقامية من إيران وشبكاتها الوكيلة.
يعزز هذا التحذير احتمال التصعيد، حيث تحدد إيران خطوطًا حمراء صارمة بشأن الوجود العسكري الأجنبي ضمن نطاق نفوذها. تواجه بريطانيا مأزقًا استراتيجيًا بين تحالفاتها ومخاطر الانجرار إلى صراع مع إيران، مما يعكس هشاشة الأمن الإقليمي في الخليج والشرق الأوسط.
