نفّذت ميليشيات مدعومة من إيران في العراق عدة هجمات بصواريخ وطائرات مسيّرة على دول مجلس التعاون الخليجي خلال الشهر الجاري، مما صعّد التوتر في ممر استراتيجي حيوي للطاقة العالمية. استهدفت هذه الهجمات منشآت حيوية من بينها مرافق نفطية وقواعد عسكرية، متسببة في أضرار مادية كبيرة مع سقوط إصابات محدودة حتى الآن.
يستضيف العراق العديد من الجماعات شبه العسكرية المرتبطة بطهران والتي أصبحت أكثر نشاطًا بعد انسحاب القوات الأميركية من المنطقة. تواجه حكومة بغداد ضغوطًا دولية لتفكيك هذه الميليشيات أو السيطرة عليها، لكنها تعاني من قيود سياسية وأمنية وطائفية تعيق جهودها.
تجسد الإدانة العربية المشتركة لهذه الهجمات فشل بغداد في منع العراق من أن يتحول إلى منصة لإجراءات الوكلاء الإيرانيين، مما يعرض العلاقات بين العراق وجيرانه في الخليج للخطر ويضعف التضامن العربي وينسف الأمن في المنطقة.
تفيد التقارير بأن الميليشيات تستخدم صواريخ باليستية وطائرات مسيّرة انتحارية مدعومة من إيران، ما يوضح الدعم القوي والتقنيات المتقدمة لطهران في المنطقة. تزامنت الهجمات مع إطلاق نحو اثني عشر صاروخًا باليستيًا وعدة طائرات مسيّرة انتحارية، مشيرة إلى تصعيد ملحوظ في حروب الوكلاء.
إذا لم تستعد بغداد سيطرتها، أو لم تعزز دول الخليج دفاعاتها وردها، فإن إمكانية تصعيد عسكري أوسع ستظل مرتفعة. تبرز الأزمة هشاشة التعاون العربي ومدى تأثير إيران عبر حرب غير تقليدية في الصراعات الإقليمية.
