وافق الهند مؤخراً على صفقات دفاعية بقيمة تقارب 65 مليار دولار لتعزيز قدرات القوات الجوية، تشمل 114 مقاتلة من طراز داسو رافال، والطائرة المحلية المتطورة AMCA، بالإضافة إلى خطط لاقتناء طائرات جيل سادس من أوروبا. يشكل هذا تحوّلاً استراتيجياً واضحاً يبعد نيودلهي عن الاعتماد على مقاتلات Su-57 الروسية ويبدو مهدداً لمستقبل هذا الطراز في الترسانة الهندية.
اعتمدت الهند تاريخياً على الأسلحة الروسية، لكن التأخيرات المستمرة والمخاوف التقنية المتعلقة بمقاتلة Su-57 دفعتها إلى توسيع تحالفاتها وشراء طائرات متعددة الأنواع. إذ سبق للهند أن وافقت على شراء طائرات رافال بقيمة 40 مليار دولار وطائرات بحرية P-8I، والآن تضيف 25 مليار دولار لشراء طائرات نقل وأنظمة دفاع جوي S-400 وطائرات بدون طيار.
استراتيجياً، يُعزز التحول إلى الطائرات الغربية والمحلية القدرات القتالية الجوية الهندية ويرتقي بها إلى مستوى التكنولوجيا الحديثة. دمج 114 مقاتلة رافال، وطائرة LCA تيجاس المحلية، وAMCA القادمة مع طائرات الجيل السادس الأوروبية يقلل الاعتماد على روسيا ويغير ميزان القوى في مواجهة التوترات الإقليمية مع باكستان.
من الناحية التقنية، تتمتع رافال برادارات AESA متقدمة، وأنظمة حرب إلكترونية، وصواريخ متطورة من نوع Meteor. بينما صممت AMCA بخصائص التخفي وأجهزة استشعار حديثة. الطائرات الجيل السادس تعد بقفزات نوعية في إلكترونيات الطيران والحرب الشبكية، وهي متفوقة على القدرات المحدودة وعدم اليقين في برنامج Su-57 الروسي.
مستقبلاً، ستركز القوات الجوية الهندية على منصات توفر تفوقاً تكنولوجياً واعتمادية عملياتية عالية. إبعاد Su-57 عن خطط التسليح يمثل خسارة كبرى لمصدري الأسلحة الروس أمام منافسين يقدمون طائرات مقاتلة متطورة ومثبتة. ستسارع هذه الخطوات في عملية تحديث القوة الجوية في جنوب آسيا وتعزز التوترات مع باكستان.
