أصبح مضيق هرمز، وهو نقطة حيوية لشحنات النفط العالمية، محور مفاوضات بين الولايات المتحدة وإيران. أعاد الرئيس دونالد ترامب طرح فكرة "مشروع مشترك" مع إيران لحماية الممر المائي بعد إعلان وقف إطلاق نار لمدة أسبوعين. يشير هذا إلى تحول في السياسة من المواجهة إلى إطار تعاوني محتمل لإدارة هذه المنطقة البحرية الحيوية.
تاريخيًا، تسعى إيران للسيطرة على المضيق لتعزيز نفوذها الإقليمي، وهددت بإغلاقه خلال توترات مع الغرب. تٌصر الولايات المتحدة على ضرورة ضمان مرور حر وغير معوق لما فيه أمن الطاقة العالمي. يعكس اقتراح ترامب محاولة للتوصل إلى حل وسط يجمع بين التأثير الإيراني وحماية طرق التجارة الدولية.
استراتيجيًا، ينقل المضيق حوالي خمس النفط العالمي، مما يجعله مركزًا لتقلبات الأمن الطاقي والموقف العسكري. قد يؤدي التحكم أو التعطيل في المضيق إلى تأثيرات جذرية على أسعار النفط واستقرار المنطقة. قد يقلل المشروع المشترك، إذا ما تم تنفيذه، من خطر التصعيد العسكري عبر إشراف أو تنسيق مشترك.
تفاصيل تشغيل المشروع المشترك غير واضحة حتى الآن. يتطلب التفاوض على الوجود العسكري، الرقابة، وأدوار الأمن تعقيدات كثيرة. يجب على الولايات المتحدة وإيران تجاوز الثقة المنخفضة والتنافس الجيوسياسي الطويل لتأسيس آلية تعاون فعالة.
قد تمثل هذه الخطوة تحولًا استراتيجيًا في العلاقات الأمريكية الإيرانية وأمن الخليج. إذا نجحت، فقد تفتح قنوات للحوار وتُقلل مخاطر الصراع في منطقة غير مستقرة. مع ذلك، يظل هناك تشكك بسبب الاتفاقيات الفاشلة السابقة والتوتر المستمر.
