أعلنت وزارة الدفاع الهولندية إتمام صفقة لشراء 12 طائرة مسيرة من طراز V-BAT، لتعزيز قدرات البحرية الهولندية في عمليات الاستطلاع والمراقبة البحرية. جاء هذا القرار بعد سلسلة اختبارات مكثفة أكدت فعالية هذه المنظومة في مسرح العمليات البحري الأوروبي.
اتسعت في الأعوام الأخيرة حدة التنافس التكنولوجي والعسكري في بحر الشمال وبحر البلطيق، مع تصاعد الأنشطة الروسية وتزايد التهديدات الهجينة. دفع ذلك هولندا إلى تطوير حلول جديدة عبر دمج الطائرات المسيرة بكثافة في البنية الاستخبارية والقتالية للأسطول.
يمثل إدخال V-BAT تصعيداً تقنياً مباشراً في سباق التفوق البحري، حيث تمنح الطائرات المسيرة قدرة مراقبة طويلة الأمد توفّر لناتو وهولندا إنذاراً مبكراً ضد التحركات العدائية والهجمات غير التقليدية. كما تزيد من صعوبة تنفيذ التحركات التخريبية تحت عتبة الحرب التقليدية.
تشمل الجهات الفاعلة الرئيسية شركة Shield AI الأميركية، وزارة الدفاع الهولندية، وخصوماً إقليميين كروسيا والصين ممن يراقبون التطور عن كثب. وبينما تسوّق هولندا الصفقة كخطوة تحديث عادية، إلا أن الهدف الرئيس هو التصدي للتهديدات الموجهة للبنية التحتية والطاقة الأوروبية.
طائرة V-BAT مسيرة طويلة المدى للإقلاع والهبوط الرأسـيي، قادرة على التحليق لساعات على ارتفاعات تتجاوز 2000 متر، ومزودة برادار وأنظمة تصوير كهروبصرية وحرارية. وتقدر قيمة العقد بعشرات ملايين اليورو، ما يرفع البحرية الهولندية لمصاف الأساطيل الأوروبية الأكثر تطوراً تقنياً.
ستنمو فوراً قدرات الاستخبارات والمراقبة البحرية الهولندية بدعم هذه الطائرات، ما قد يؤدي بدوره إلى موجة مشابهة من التسلح بالمسيرات لدى جيران هولندا. كما توجد مخاطر تصعيد إن تورّطت هذه الطائرات في اعتراضات أو حوادث مباشرة مع خصوم.
في السابق، أحدثت منصات الاستطلاع المتقدمة كالـ Global Hawk وScanEagle تغييرات كبيرة في ميزان القوى بين الناتو وروسيا عبر بحر الشمال. وتعكس الصفقة دورة جديدة من التنافس التكنولوجي الاستراتيجي.
خلال الأشهر القادمة، ستتم مراقبة عمليات دمج V-BAT في الأسطول، وأي تقارير عن اعتراض أو حوادث، بالإضافة لمؤشرات على تسارع صفقات مماثلة بدول البلطيق ودول الناتو الأخرى. توفر هذه المؤشرات أدلة مهمة على شكل التوازن البحري الأوروبي القادم.
