توسعت جيبوتي لتصبح مركزًا عسكريًا حيويًا للقوى العالمية الكبرى، مما يحول القرن الأفريقي إلى جبهة استراتيجية ضد النفوذ الإيراني. تعتمد البلاد على موقعها الاستراتيجي في فرض إيجارات على قوى عسكرية مختلفة، ما خلق نموذجًا اقتصاديًا مرتبطًا بالمصالح الأمنية العالمية.
تقع جيبوتي بالقرب من أحد أكثر المسارات البحرية ازدحامًا بجانب مضيق باب المندب، وتستضيف قواعد عسكرية للولايات المتحدة والصين وفرنسا وغيرها. تركز الانتشار العسكري يزيد من الأهمية الاستراتيجية للمنطقة ويجعلها نقطة توتر محتملة في الصراعات الدولية المتعلقة بطموحات إيران في المنطقة.
يستفيد اقتصاد جيبوتي بشكل كبير من تأجير القواعد العسكرية، مما يؤثر على سياساتها الخارجية ونفوذها الإقليمي. استضافة قوى عالمية متعددة تعزز موقفها لكنها تعرضها أيضًا لمخاطر التورط في صراعات جيوسياسية ونزاعات بالوكالة مرتبطة بأنشطة إيران في البحر الأحمر وشرق إفريقيا.
تشمل القوات العسكرية المتمركزة هناك وحدات بحرية وجوية متطورة مجهزة للمراقبة، ومكافحة القرصنة، والانتشار السريع. تسهم هذه القوات في مراقبة تحركات البحرية الإيرانية وتأمين الممرات البحرية الحيوية لتدفقات الطاقة والتجارة.
من المتوقع أن يؤدي الدور الاستراتيجي لجيبوتي إلى تصعيد المنافسة الإقليمية وزيادة مخاطر الصراع في القرن الأفريقي. قد تؤدي تفاعلات القوى الكبرى والمصالح الإيرانية إلى زعزعة استقرار هذا الممر الضعيف، مما يؤثر على الأمن الطاقي العالمي والتوازن العسكري الدولي.
