أعلنت الصين دعمها القوي لجنوب إفريقيا بعد استبعاد رئيس البلاد سيريل رامافوزا من قمة مجموعة السبع في فرنسا. جاء ذلك بعد ضغط أمريكي على أعضاء القمة لمقاطعة مشاركة جنوب إفريقيا، بهدف عزلها دبلوماسياً بسبب موقفها من روسيا.
كانت الدعوة الأصلية للقمة مقدمة شخصياً من الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون خلال قمة العشرين في جوهانسبرغ عام 2023. إلغاء الدعوة يعتبر تصعيداً نادراً لعقوبات دبلوماسية أمريكية-أوروبية ضد زعيم أفريقي، وقدمت بريتوريا احتجاجاً رسمياً.
من الناحية الاستراتيجية، يعكس الحادث تصاعد المنافسة بين واشنطن وبكين على النفوذ الإفريقي. تصور الصين نفسها كـ"الصديق الموثوق" لجنوب إفريقيا، وتعِد بمواصلة الدعم الاقتصادي والسياسي بينما تستمر الضغوط الغربية. ذلك يغير موازين القوى الإقليمية في ظل التوترات الجيوسياسية.
جنوب إفريقيا تعد أكبر اقتصاد صناعي في القارة وبوابة للأسواق الأفريقية الأوسع. يرتبط دعم الصين بمشاريع بنى تحتية ومناجم استراتيجية حيوية لسلاسل التكنولوجيا. استبعاد القمة قد يدفع بريتوريا أقرب إلى نفوذ بكين في لحظة حاسمة.
إذا نجحت الصين في ملء الفراغ الدبلوماسي الغربي، ستعزز سردها لقيادة عالمية بديلة وتضعف التماسك الدبلوماسي الغربي. تحركات جنوب إفريقيا مؤشر على تحولات في التحالفات الأفريقية، ما يضيف طبقات تعقيد للأمن العالمي.
