اتهمت الصين رسمياً المكسيك بفرض حواجز تجارية واستثمارية من خلال رفع التعريفات الجمركية على البضائع الصينية. أعلنت وزارة التجارة الصينية أن إجراءات المكسيك برفع التعريفات على الواردات من دول ليست طرفاً في اتفاقياتها الحرة تشكل انتهاكاً لقواعد التجارة الدولية. تبرز هذه الاتهامات تصاعد التوترات بين البلدين، لا سيما في ظل البيئة التجارية المضطربة بين الصين والولايات المتحدة.
أعلنت الحكومة المكسيكية زيادة التعريفات بهدف حماية الصناعات المحلية وإرسال رسالة تشديد في السياسات التجارية خصوصاً ضد المنافسين الأجانب مثل الصين. تؤثر هذه التعريفات على صادرات صينية رئيسية تشمل الإلكترونيات والآلات، مما يزيد التكاليف ويعطل سلاسل التوريد. تنشأ هذه الخلافات في إطار سياسات تجارية تتأثر بالضغوط الأمريكية التي تضغط على الصين عبر شركائها.
تُظهر هذه الخطوة تصاعد الحماية التجارية في أكبر اقتصاديات أمريكا اللاتينية، ما يؤثر على نفوذ الصين في أسواق المنطقة الحيوية. تلعب المكسيك دوراً محورياً كحلقة وصل بين سلاسل الإمداد في أمريكا الشمالية وأمريكا اللاتينية. ترى الصين أن رفع التعريفات محاولة للحد من توسعها الاقتصادي وتغلغلها التقني في نصف الكرة الغربي.
تشير التقارير إلى أن التعريفات زادت بين 10% و25% على نطاق واسع من المنتجات الصينية، مع تشديد المكسيك على الفحوصات والرقابة الجمركية لضمان الالتزام، مما يزيد من صعوبة المناخ التجاري. قد تؤدي هذه السياسة إلى إجراءات انتقامية من الصين وتصعيد النزاعات التجارية مع تأثيرات عالمية.
من المتوقع أن يؤدي تدهور العلاقات التجارية بين المكسيك والصين إلى إعادة ترتيب الكتل التجارية الإقليمية وتشجيع دول أخرى على اعتماد تعريفات مماثلة. قد تصعد الصين من إجراءاتها الدبلوماسية والاقتصادية المضادة، مما يعرض استقرار سلاسل التوريد المعقدة للخطر. تؤكد هذه الأزمة هشاشة التجارة العالمية في ظل تصاعد التوترات الجيوسياسية والاتجاهات الحمائية.
