أقدمت الأرجنتين على طرد دبلوماسي إيراني إثر أزمة دبلوماسية حادة بسبب قرارها إدراج الحرس الثوري الإيراني ضمن قائمة الإرهاب. ردّت طهران باتهامات ‘‘مسيئة’’ و‘‘غير مبررة’’ لبوينس آيرس. وأكدت الأرجنتين أن الخطوة جاءت دفاعًا عن سيادتها وسياساتها لمكافحة الإرهاب.
يأتي تصنيف الحرس الثوري ضمن الجهود الدولية المتزايدة للحد من النفوذ العسكري الإيراني في المنطقة واستخدامه جماعات الوكلاء. تتواءم خطوة الأرجنتين مع إجراءات عدة دول غربية ومنطقة الشرق الأوسط التي تخشى من أنشطة إيران المزعزعة للاستقرار. الرد الدبلوماسي من طهران يظهر رفضها لهذا العزل الدولي.
استراتيجيًا، قد تزيد هذه الأزمة من التوتر بين أمريكا اللاتينية والشرق الأوسط. إذ تُعدّ الأرجنتين واحدة من الدول الأولى في أمريكا اللاتينية التي تستهدف الحرس الثوري رسميًا، مما قد يعرّضها للرد الإيراني ويعقّد العلاقات السياسية والتجارية.
فنيًا، يقود الحرس الثوري الوحدات العسكرية النخبوية في إيران ويدير عدة جماعات مسلحة في مناطق مثل سوريا واليمن. يشمل تصنيف الأرجنتين تجميد أصول الحرس والحد من الاتصالات الدبلوماسية المرتبطة به. ويشتبه بأن الدبلوماسي المطرود تورّط في عمليات تجسس مرتبطة بهذه الشبكات.
في المستقبل، قد تعمّق هذه الأزمة الدبلوماسية عزلة إيران دوليًا، وتشجّع دول أمريكا اللاتينية على إعادة تقييم علاقاتها مع طهران، ما قد يؤدّي إلى تحولات جيوسياسية وتصاعد التوترات في المنتديات الأمنية العالمية.
